حياة صحية

الصحة تعني الكثير وليس غياب المرض فقط. فبالإضافة إلى الاستعداد الوراثي والتأثيرات البيئية يعد نمط الحياة الصحي مفتاحًا أساسيًا لحياة صحية. إن ما يسمى بأمراض الحضارة كلها تتأثر بأسلوب حياتنا. وتشمل هذه الامراض ارتفاع ضغط الدم والسكري من النوع الثاني وأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان، من سرطان الرئة (التدخين) إلى سرطان المعدة والقولون (التدخين والنظام الغذائي والكحول).

نمط الحياة غير الصحي لا يؤثر على الجسم على الفور. تستغرق السمنة أو التدخين أو اتباع نظام غذائي غير صحي سنوات أو عقود قبل أن تحدث عواقب وخيمة. يعد أسلوب الحياة الصحي استثمارًا مهمًا لسنوات حياة خالية من الهموم بعد سن الأربعين. أفضل وقت لتغيير أسلوبك هو الآن دائمًا. أي شخص ينتظر أول نوبة قلبية أو مشاكل في الرؤية أو تشخيص السرطان فقدَ أصولًا صحية قيمة. وعلى كل حال لا يمكن علاج كل مرض من خلال تغيير نمط الحياة.

ثمانية عوامل قد تساعد في اطالة العمر حتى 20 عاماً!

السمنة – بضع كيلوغرامات زائدة

يحدد وزن الجسم خطر الإصابة بالعديد من أمراض الحضارة: كارتفاع ضغط الدم، ومرض السكري من النوع الثاني، وتضيق الأوعية الدموية (التكلس)، وبعض أنواع السرطان التي يتم تعزيزها بشكل كبير من خلال زيادة وزن الجسم. أساس الوزن الصحي للجسم هو التوازن بين تناول السعرات الحرارية (الأطعمة والمشروبات) واستهلاك السعرات الحرارية (الحاجة الأساسية لعمل الجسم وللتمارين الرياضية). إن السيطرة على هذه العلاقة بشكل دائم ليس بالأمر الصعب.

ارتفاع ضغط الدم – القاتل الصامت

يضخ قلب الإنسان الدم عبر الأوعية والشرايين والأوردة. الهدف: تزويد أعضاء الجسم بالأكسجين والمواد المغذية المنقولة عبر الدم. ومن ثم يجب أن يعود الدم إلى القلب لامتصاص الأكسجين.
يتم وضع الأوعية الدموية تحت الضغط بسبب عوامل مختلفة: إذا أصبحت ضيقة جدًا بسبب الرواسب أو فقدت مرونتها مما يؤدي لارتفاع ضغط الدم فيها. يحدث هذا عادة دون أن يلاحظ الشخص ذلك. ينتج عن ذلك بعد سنوات حالات طوارئ خطيرة مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية. كيف يمكنك التعرف على هذا الخطر الذي يمكن تجنبه ومعالجته؟

مرض السكري – وجود نسبة عالية من السكر في الدم

يطلق عليه شعبيا “مرض السكري”. ويشير ذلك إلى مرضي السكري (النوع الأول والنوع الثاني) اللذان يؤديان إلى خلل في مستوى السكر في الدم. يحدث مرض السكري من النوع الأول في وقت مبكر من الحياة وينتج عن نقص هرمون الأنسولين في الجسم. يحدث مرض السكري من النوع الثاني عادة في السنوات المتأخرة من الحياة (من سن 40). في هذه الحالة يكون هناك ما يكفي من الأنسولين في الجسم، لكنه لا يعمل (مقاومة الأنسولين). في كثير من الحالات يمكن أن يتحسن النوع الثاني بتغييرات نمط الحياة. إذا لم ينجح ذلك يمكن للأدوية أن تساعد.

السعرات الحرارية – تناول الطعام الثقيل والخفيف

يمكن تنظيم وزن الجسم بسهولة. السؤال الأساسي هو ليس: كم نأكل؟ بل: ماذا نأكل؟ تحدد الكربوهيدرات (الحبوب والبطاطس والأرز والسكر) والبروتينات والدهون مقدار الطاقة التي نستهلكها. وإذا كانت أكثر من حاجة الجسم، فإن هذه السعرات الحرارية الزائدة تتحول الى دهون تخزن في الجسم. غالبًا ما تحدد النسبة الصحيحة للعناصر الغذائية المختلفة السؤال الحاسم: هل أتناول طعامًا ثقيلًا جدًا؟

التمارين والحركة – دواء مجاني للجميع

ممارسة الرياضة تحافظ على صحتك. 150 دقيقة من التمارين المعتدلة أسبوعيًا كافيًة لمساعدة الجسم على الوقاية من العديد من أمراض الحضارة. يساعد المشي وصعود السلالم وممارسة القليل من الرياضة الترويحية القلب والدورة الدموية ويساهم في استهلاك السعرات الحرارية وتدريب العضلات.
قائمة الأمراض التي يمكن الوقاية منها طويلة: النفسية، وأمراض القلب والأوعية الدموية، وارتفاع ضغط الدم، والسمنة، على سبيل المثال لا الحصر.